إعداد: د. زياد محمد ثابت

strategic planning

تعددت تعريفات التخطيط الاستراتيجي سواء في ميدان الإدارة بصفة عامة أو في ميدان الإدارة التعليمية بصفة خاصة، فهناك من ينظر إليه باعتباره عملية إدارية تهدف إلى تغيير وتحويل نظام العمل في المؤسسات بطريقة تحقق الكفاية والفاعلية، وهناك من يعتبر التخطيط الاستراتيجي مجرد فلسفة تحدد طريقة ومنهاج حل المشكلات الإدارية في النظم المختلفة.

يعرف ستينر (Steiner 1979) التخطيط الاستراتيجي من خلال أربعة مرتكزات تمثل الإطار الذي يتحرك داخله ذلك المصطلح وهي:

1- مستقبلية القرارات:

حيث يتجه التخطيط الاستراتيجي إلى تحديد مواطن القوة والضعف التي ينطوي عليها المستقبل، والإفادة من الفرص المتاحة وتحاشي المخاطر، وبالتالي فإن التخطيط الاستراتيجي هنا يعني تصميماً أو نموذجا للمستقبل المرغوب وتحديدا للوسائل المؤدية إليه.

2- التخطيط كعملية:

التخطيط الاستراتيجي عبارة عن عملية تبدأ بصياغة الأهداف فالاستراتيجيات والسياسات ثم الخطط لا سيما التفصيلية أو الإجرائية المؤدية إلى تنفيذ الاستراتيجية وبصورة يتحقق من خلالها الأهداف المرسومة. وبالتالي فإنه يمثل عملية يتبلور من خلالها وبتحديد مسبق نوع الجهد التخطيطي المطلوب وزمنه وآلية تنفيذه والجهة المنفذة وكيفية معالجة النتائج، مما يعني أنها عملية تسير على أسس واضحة، وفي نفس الوقت تتصف بالاستمرارية للسيطرة على التغيرات التي تطرأ في البيئة.

3- التخطيط كفلسفة:

يمثل التخطيط الاستراتيجي اتجاهاً وأسلوباً للحياة، من خلال التركيز على الأداء المستند إلى الدراسة والتنبؤ بالمستقبل، وكذلك على استمرارية عملية التخطيط وعدم استنادها فقط على مجموعة من الإجراءات والأساليب.

4- التخطيط كبناء:

يسعى التخطيط الاستراتيجي إلى محاولة الربط بين أربعة أنواع رئيسية من المكونات هي: الخطط الاستراتيجية، والبرامج متوسطة المدى، والميزانيات قصيرة المدى، والخطط الإجرائية بغية انصهار التكامل بينها في صورة قرارات آنية.

أما تريجو وزيمرمان (Tregoe & Zimmerman 1980) فتناولان التخطيط الاستراتيجي من حيث دوره فيعرفانه بأنه تلك الوسائل التي تمكن المنظمة من الإجابة على كل الأسئلة المتعلقة بماذا وكيف؟ ومن ثم فالتخطيط الاتراتيجي هو عبارة عن رؤية لوظيفة التنظيم في المستقبل، ويوفر هذا التخطيط إطاراً من شأنه توجيه الخيارات التي تحدد مستقبل واتجاه تنظيم معين.

ويرى مارتن بترسن (M. Petreson 1980) أن التخطيط الاستراتيجي هو عملية مدركة تتمكن من خلالها المؤسسة من إدراك وتحديد وضعها الحالي والمستقبلي والمتوقع، ثم تنمي أو تطور بعد ذلك الاستراتيجيات، والسياسات، والإجراءات بغية اختيار وتنفيذ إحداها أو بعض منها. والمستهدف من التخطيط الاستراتيجي التعليمي هنا هو تعزيز عملية التكيف والانسجام بين المؤسسة التعليمية والبيئة التي تتميز بطابع التغير، وذلك من خلال تطوير نموذج قابل للتعديل، يمكن تطبيقه بغية تحقيق مستقبل المؤسسة التعليمية وكذلك وضع استراتيجيات تسهل تحقيق ذلك التكيف والانسجام.

أما وارن جروف (Warren Groff 19883) فيعرف التخطيط الاستراتيجي التعليمي بأنه عملية قوامها الملائمة بين نتائج تقييم البيئة الخارجية للمؤسسة التعليمية وبين موارد البيئة الداخلية لهذه المؤسسة، بحيث تساعد هذه العملية المؤسسة على الاستفادة من نقاط القوة والسيطرة على نقاط الضعف، والإفادة من الفرص المتاحة والحد من المخاطر.

وهكذا نجد أن التخطيط الاستراتيجي هو جهد منظم يهدف إلى اتخاذ قرارات أساسية وإجراءات تحدد ماهية المؤسسة، وماذا تفعل؟ ولماذا تفعل ذلك ؟ من خلال التركيز نحو المستقبل. والتخطيط الاستراتيجي هو عملية استراتيجية لأنه يتضمن التهيؤ لأفضل الطرق استجابة للظروف البيئية المحيطة بالمؤسسة، بغض النظر عن معرفة أو عدم معرفة هذه الظروف مسبقاً، وأن تكون استراتيجياً يعنى أن تكون أهداف المؤسسة واضحة وكذلك مصادرها، وأن تكون واعياً للبيئة الديناميكية. فالتخطيط الاستراتيجي يتضمن تحديداً متعمداً للأهداف ( اختيار المستقبل المرغوب) وتطوير أسلوب لتحقيق هذه الأهداف.

كما يعد التخطيط الاستراتيجي عملية منظمة لأنه يتضمن ترتيب محدد ونمط يتم التركيز عليه وعلى فاعليته، فالعملية تثير مجموعة من الأسئلة المتتابعة تساعد المخططين على اختيار الفرضيات وجمع ودمج المعلومات حول المستقبل والتنبؤ بالبيئة المستقبلية التي ستعمل فيها المؤسسة. وبالتالي فإن العملية عبارة عن مجموعة من القرارات حول ماذا ستفعل؟ لماذا نفعل ذلك؟ وكيف نفعل ذلك؟

وحيث إننا لا يمكن أن نفعل كل شئ نريده، فالتخطيط الاستراتيجي يتضمن أن بعض القرارات والإجراءات أكثر أهمية من الأخرى وجانب كبير من الاستراتيجية يقع في إطار صنع القرارات حول ما هي القرارات والإجراءات الأكثر أهمية لنجاح المؤسسة في تحقيق أهدافها.

والتخطيط الاستراتيجي هو جهد عقلي منظم يهدف إلي استثمار كل الطرق والأساليب والموارد المتاحة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة. ويتضمن التخطيط  الاستراتيجي تحديد أهداف أو غايات المؤسسة، وبناء الاستراتيجية  اللازمة لتحقيق هذه الأهداف والغايات، وتطوير مجموعة من الخطط الشاملة لدمج وتنسيق الأنشطة. إنه يهتم بالنواتج (ما الذي يجب فعله ؟) والوسائل (كيف يمكن فعله ؟).

التخطيط الاستراتيجي والتخطيط بعيد المدى:

بالرغم من استخدام المصطلحين بنفس المعنى، إلا أنهما يختلفان في تأكيدها على البيئة “المفترضة”. فالتخطيط بعيد المدى يعنى بتطوير خطة لتحقيق مجموعة من الأهداف على مدى عدة سنوات مع افتراض أن المعرفة (المعلومات) الحالية حول ظروف المستقبل ثابتة بما فيه الكفاية لتأكيد ثبات الخطة خلال تنفيذها. فعلى سبيل المثال في أواخر الخمسينات وبداية الستينات كان الاقتصاد الأمريكي ثابتاً نسبياً وبالتالي يمكن التنبؤ به، لذلك كان التخطيط بعيد المدى مفيداً.

        أما التخطيط الاستراتيجي فإنه يفترض بأن المؤسسة يجب أن تستجيب للبيئة الديناميكية المتغيرة (وليس البيئة الأكثر ثباتاً المفترضة للتخطيط بعيد المدى). وبالتالي فان التخطيط الاستراتيجي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات التي تؤكد قدرة المؤسسة على الاستجابة الناجحة للتغيرات في البيئة التي تعمل فيها المؤسسة.

التفكير الاستراتيجي والإدارة الاستراتيجية :

يكون التفكير الاستراتيجي مفيداً فقط عندما يدعم التفكير الاستراتيجي ويقود إلى الإدارة الاستراتيجية ” الأساس للمؤسسة الفعالة”. ويعنى التفكير الاستراتيجي بالسؤال:” هل نفعل الشئ الصحيح؟” وهو يستلزم المتغيرات الثلاثة التالية: غرض محدد، وفهم للبيئة خاصة القوى التي تؤثر أو تدعم تحقيق ذلك الغرض وكذلك الإبداع في تطوير استجابات فعالة لتلك القوى والمعوقات. أما الإدارة الاستراتيجية فهي تطبيق التفكير الاستراتيجي في قيادة المؤسسة، وهي تركز على المستقبل خلال سياق من التغيرات ولكن في بيئة يمكن التنبؤ بها نسبياً.

 

 

 

الخطوات الأساسية في عملية التخطيط الاستراتيجي

أولاً: الجاهزية

لكي تقوم بالتخطيط الاستراتيجي لابد من تقويم مدى الجاهزية لذلك خاصة مدى التزام العاملين في المؤسسة وقدرتهم على تكثيف الجهود وتركيز الانتباه إلى ” الصورة الكبرى”. أما إذا كانت هناك أزمة مالية تلوح في الأفق، أو أن المؤسسة على وشك الرحيل، أو أن البيئة مضطربة فإنه من غير المناسب القيام بالتخطيط الاستراتيجي. إن المؤسسة الجاهزة للتخطيط الاستراتيجي يجب ان تكون قادرة على:

  • تحديد القضايا المهمة والخيارات التي يجب ان يناقشها التخطيط الاستراتيجي.
  • تحديد الأدوار (من يعمل ماذا ؟….)
  • تشكيل لجنة للتخطيط.
  • تطوير صورة مستقبلية للمؤسسة.
  • تحديد المعلومات التي يجب جمعها لاتخاذ قرارات صائبة.

ثانياً: إعداد الرؤية والرسالة

رسالة المؤسسة هي كمقدمة الكتاب التي تجعل القارئ يعرف إلى أن يذهب الكاتب وهي توضح بان الكاتب يعرف إلى أين يذهب. بالمثل فإن الرسالة تصف المؤسسة تماماً من خلال:

  1. الغرض: ويعني لماذا تتواجد المؤسسة، وما الذي تسعى لتحقيقه.
  2. العمل  : ويعني الطريقة أو النشاط الرئيس الذي تحاول المؤسسة من خلاله تحقيق الغرض.
  3. القيم   : وتعني المبادئ والمعتقدات التي تقود أفراد المؤسسة أثناء سعيهم لتحقيق غرض المؤسسة.

كتابة الرسالة :

تعنى الرسالة بتوصيل جوهر وماهية المؤسسة للعملاء والجمهور، والعناصر التالية ضرورية في تعريف ماهية المؤسسة.

بيان الغرض: حيث يوضح غرض المؤسسة ماذا تسعى المؤسسة لتحقيقه: لماذا وجدت المؤسسة؟ ما هي النتيجة القصوى لعمل المؤسسة؟ وفي تحديد الغرض من الضروري التركيز على المخرجات والنواتج وليس على الطريقة.

مثال يوضح غرض مؤسسة للإرشاد الصحي والعقلي

  • مثال ضعيف: “تقديم الخدمات الإرشادية” (يصف الطريقة وليس النتيجة)
  • مثال قوي: “تحسين جودة الحياة”         ( يصف النتيجة النهائية)

بيان العمل: وهو يجمل العمل والأعمال (الأنشطة/البرامج) التي تقوم بها المؤسسة لتحقيق غرضها. والرسائل غالباً تتضمن الفعل ” يقدم” أو تربط الغرض بالأعمال.

مثال تحسين جودة الحياة من خلال تقديم الخدمات الارشادية

 

القيم : وهي المعتقدات التي يتبناها أفراد المؤسسة بوجه عام ويجتهدون لتطببيقها، فالقيم توجه أفراد المؤسسة في أداء عملهم.

بالإضافة إلى العناصر الثلاثة السابقة، يمكن معالجة الأسئلة التالية خلال تطوير رسالة المؤسسة :

  • ما المشكلة أو الحاجة التي تحاول المؤسسة معالجتها؟
  • ما الذي يجعل مؤسستك فريدة؟
  • من المستفيد من عملك؟

رؤية المؤسسة:

أما رؤية المؤسسة فهي توضح صورة للنجاح الذي يمكن أن تحققه المؤسسة، وهي تجبيب على السؤال: كيف يبدو النجاح؟ أو هي حلم أو طموح يراود العاملين في المؤسسة ويسعون لتحقيقه.

ويجب أن تكون الرؤية واقعية، وصادقة، ومصاغة بطريقة جيدة، وسهلة الفهم، ومناسبة، وطموحه، ومستجيبة للتغيير. ويجب أن توجه الرؤية طاقات المجموعة وتخدم كدليل للعمل. إنها يجب أن تتوافق مع قيم المؤسسة وأن تتحدى وتحفز العاملين لتحقيق الرسالة.

خلاصة الخطوة الثانية: إعداد المؤسسة لرسالتها ورؤيتها.

ثالثاً : تقييم الوضع الحالي للمؤسسة.

ويقصد بذلك الوعي بالمصادر المتاحة والنظر إلى البيئة المستقبلية حتى تتمكن المؤسسة من الاستجابة بنجاح للتغيرات البيئية.

إن تقييم الوضع الحالي للمؤسسة يعني تحديد المعلومات الحالية حول نقاط القوة ونقاط الضعف في المؤسسة، وكذلك المعلومات حول الأدوار اتجاه القضايا الحساسة التي تواجهها المؤسسة والتي يجب أن تتضمنها خطتها الاستراتيجية مثل قضايا التمويل، فرض البرامج الجديدة، تغير القوانين أو تغير احتياجات العملاء وهكذا. الأمر المهم هنا هو اختيار القضايا الأكثر أهمية من أجل معالجتها.

وفي هذه الخطوة يلزم تحليل بيئة التخطيط ومن الأساليب المستخدمة في ذلك:

 

تحليل SWOT

وهو من الأساليب الشائعة في تحليل بيئة التخطيط ويهدف إلى تحديد نقاط القوة Strengths ونقاط الضعف Weaknesses المرتبطة بالبيئة الداخلية للمؤسسة، وكذلك الفرص المتاحة Opportunities أمام المؤسسة، والتهديدات Threats التي قد تواجه المؤسسة في المستقبل وهي ترتبط بالبيئة الداخلية للمؤسسة.

إن تحديد نقاط القوة داخل المؤسسة يساعد في الاستغلال الأمثل لهذه النقاط والاعتماد عليها في تحديد الأولويات التي يمكن تحقيقها. أما تحديد نقاط الضعف فإنه يساعد في التتنبيه إلى ضرورة العمل الجاد من أجل التغلب على هذه النقاط وتحويلها إلى نقاط قوة. أما تحديد الفرص المتاحة أمام المؤسسة فإنه يساعد في التخطيط لاستغلال هذه الفرص والاستفادة منها بينما يساعد تحديد التهديدات والمخاطر التي تواجه المؤسسة في تلافي خطرها والاستعداد لمواجهتا حتى لا تباغت المؤسسة وهي غير جاهزة لمواجهتها والتعامل معها، وهذا يساعد في التقليل من الآثار السلبية التي يمكن أن تلحق بالمؤسسة بسبب هذه المخاطر والتهديدات إذا لم يتم اتخاذ الترتيبات والإجراءات اللازمة لمواجهتها.

 

تحليل STEEP

ويقصد بهذا التحليل تحديد العوامل التالية التي تؤثر على عمل المؤسسة سواء كانت هذه العوامل داخلية أو خارجية:

▪       العوامل الاجتماعية S (Social)

▪       العوامل الفنية     T (Technical)

▪       العوامل الاقتصادية   E (Economic)

▪       العوامل التربوية.   E ( Educational)

▪       العوامل السياسية    P (political)

خلاصة الخطوة الثالثة: قاعدة بيانات حول المعلومات النوعية التي يمكن أن تستخدم في اتخاذ القرارات وقائمة بالقضايا الحساسة التي تتطلب استجابة من المؤسسة.

رابعاً: تطوير الاستراتيجيات والأهداف الكبرى والأهداف الخاصة:

بعدما يتم الاتفاق على رسالة المؤسسة ورؤيتها ويتم تحديد القضايا الرئيسية فان الوقت يكون قد حان لتحديد ماذا يمكن أن نفعل بكل ذلك. أي تحديد الأساليب التي يمكن أن تتخذ (الاستراتيجيات) والنتاجات العامة والخاصة التي يجب تحديدها ( الأهداف الكبرى والأهداف الخاصة).

إن ذلك قد يأتي من خلال إلهامات فردية ومناقشات جماعية، وأساليب محددة لاتخاذ القرارات الرسمية وغيرها. ولكن في النهاية يجب على قيادة المؤسسة الموافقة على كيفية معالجة القضايا المهمة.

إن ذلك يمكن أن يأخذ وقتاً ويستلزم مرونة كبيرة، فالمناقشات في هذه المرحلة دائماً تستلزم معلومات إضافية أو إعادة تقييم للاستنتاجات التي يتم التوصل إليها من خلال تقييم الواقع. المهم هنا عدم الخوف من العودة إلى خطوات أولية للاستفادة من المعلومات المتاحة لبناء أفضل خطة ممكنة.

خلاصة الخطوة الرابعة: تحديد الخطوط العريضة التي توضح اتجاهات المؤسسة الاستراتيجية، أي الاستراتيجيات العامة والأهداف الكبرى والأهداف الخاصة التي تستجيب للقضايا الملحة.

خامساً: إكمال الخطة المكتوبة

تتضمن هذه الخطوة وضع كل شئ على الورق والوصول إلى مسودة لتوثيق التخطيط النهائي من أجل مراجعتها من قبل متخذي القرار، فهذا هو الوقت المناسب لاستشارة الصف الأعلى من المسئولين لتحديد ما إذا كانت هذه الوثيقة قابلة للترجمة إلى خطط إجرائية، والتأكد من أن الخطة تجيب على الأسئلة المفتاحية والمهمة حول الأولويات والتوجهات بتفاصيل كافية.

إنه من الخطأ إخفاء الخلافات التي يمكن أن تحدث في هذه المرحلة لمجرد إنهاء العملية بسرعة. فالخلاف إن كان خطيراً قد يقوض فعالية التوجهات الاستراتيجية التي تم اختيارها بواسطة لجنة التخطيط.

خلاصة الخطوة الخامسة : الخطة الاستراتيجية

فوائد التخطيط الاستراتيجي:

  1. يوضح الإطار والاتجاه الذي يقود ويدعم إدارة المؤسسة.
  2. يحدد رؤية وغاية مشتركة لجميع العاملين بالمؤسسة.
  3. يزيد مستوى الالتزام نحو المؤسسسة وأهدافها.
  4. يحسن نوعية الخدمات المقدمة للعملاء وطرق قياس هذه الخدمات.
  5. يزيد من احتمال توفير الدعم وتطوير الأفراد.
  6. تحديد الأولويات والمصادر اللازمة.
  7. زيادة القدرة على التعامل مع المخاطر الخارجية.
  8. المساعدة فى إدارة الأزمات.

ثانياً: الجانب التطبيقي

توظيف التخطيط الاستراتيجي في إعداد الخطة التطويرية للمدرسة

تعريف خطة تطوير المدرسة: وثيقة تصف الخطة التي تبنتها المدرسة لكي تعمل في ضوء رؤية واضحة للمستقبل.

دورة التخطيط:

تمر عملية التخطيط الاستراتيجي لتطوير المدرسة بدور كاملة تتضمن عدة مراحل كما يلي:

▪       تحديد الرؤية والرسالة والأهداف الكبري، ويتم ذلك في ضوء القيم التي يتبناها العاملون في المدرسة وتوجه سلوكهم نحو إنجاز أهداف المدرسة.

▪       التدقيق ووضع الأولويات، ويتضمن ذلك تحليل بيئة التخطيط من خلال تحديد نقاط القوة والضعف داخل المدرسة، وكذلك تحديد الفرص المتاحة والتهديدات من البيئة الخارجية المؤثرة على المدرسة. وقد يستخدم في ذلك تحليل SWOT أو تحليل STEEP

▪       تحديد الأهداف العامة للمدرسة: وهي الأهداف التي يرجى تحقيقها خلال عامين دراسيين وتنبع من الاحتياجات الحقيقية للمدرسة وفي ظل الأولويات التي يتم تحديدها من خلال معايير معينة.

▪       تحديد الأهداف الخاصة: وهي الأهداف التي يمكن تحقيقها خلال فترة زمنية لا تزيد عن عام دراسي واحد، وتتفرع هذه الأهداف من الأهداف العامة.

▪       نشر الخطة والتعريف بها سواء الخطة المعلنة والتي يجب نشرها على مستوى جميع المهتمين بعمل المدرسة، أو الخطة الإجرائية والتي يجب تعميمها على جميع المعنيين بتنفيذها وتقويمها.

▪       التنفيذ والمراقبة: حيث يتم تنفيذ جميع الأنشطة حسب ما هو مخطط ويتم مراقبة هذه العملية وتسجيلها لمعرفة مدى الالتزام بتنفيذ الأنشطة المقترحة حسب المخطط.

▪       التقويم: حيث يتم التقويم بشكل تكويني ونهائي وباستخدام أدوات مناسبة تعطي تغذية راجعة يمكن الاستفادة منها في تعديل المسار.

مصادر التخطيط:

هناك عدة مصادر يمكن الرجوع إليها أثناء التخطيط الاستراتيجي لتطوير المدرسة، ومن هذه المصادر ما يلي:

▪       توجهات دائرة التربية والتعليم.

▪        المناهج الدراسية.

▪        المستجدات التربوية.

▪        البحوث والدراسات.

▪        حاجات المجتمع المحلي.

▪        الخطط السابقة.

▪        حاجات الطلبة.

▪        البيئة  المادية للمدرسة.

نشاط تدريبي:

أضف مصادر أخرى يمكن الرجوع إليها أثناء إعداد خطة تطوير المدرسة.

المجالات الرئيسة لخطة تطوير المدرسة:

1- المجال الأول : شؤون الطلبة.
2- المجال الثاني  : التعليم والتعلم.
3- المجال الثالث : إثراء المنهاج.
4- المجال الرابع :  الموارد  البشرية.
5- المجال الخامس : القيادة والتخطيط.
6- المجال السادس : المجتمع المحلي.
7- المجال السابع : الموارد المادية.

مكونات خطة تطوير المدرسة:

تتكون خطة تطوير المدرسة من الخطة المعلنة والخطة الإجرائية كما يلي:

أولاً : الخطة المعلنة: وتتكون الخطة المعلنة من العناصر التالية:
- الرؤية.
- الرسالة.
- الأهداف الكبرى .
- وصف المدرسة.
-التدقيق (الأدوات – النتائج ).
- تحليل بيئة التخطيط.
-وصف إنجازات المدرسة في العام المنصرم.
-أولويات العام القادم.

ثانياً : الخطة الإجرائية: وتتكون الخطة الإجرائية من العناصر التالية:
- الأهداف العامة.
- الأهداف الخاصة.
- معايير النجاح.
- إجراءات التنفيذ.
- قائد النشاط والمشاركون.
- التوقيت.
- الموارد المطلوبة.
- المراقبة والتقويم.

رسالة المدرسة:

الرسالة هي كمقدمة الكتاب التي تجعل القارئ يعرف إلي أين يذهب الكاتب. ورسالة المدرسة تصف المدرسة تماماً من خلال :
الغرض : ويعنى لماذا تتواجد المدرسة ؟ وما الذي تسعى لتحقيقه ؟
العمل : الطريقة أو النشاط الرئيس الذي تسعى المدرسة من خلاله لتحقيق الغرض.
القيم : المبادئ والمعتقدات التي تقود الأفراد أثناء سعيهم لتحقيق غرض المؤسسة.

نشاط تدريبي:

يقسم المتدربون إلى مجموعات ويطلب من كل مجموعة كتابة رسالة مناسبة للمدرسة يتوفر فيها العناصر الثلاثة: الغرض، والعمل، والقيم.

رؤية المدرسة:

رؤية المدرسة هي صورة لنجاح المدرسة ، وهي تجيب عن السؤال :  كيف يبدو النجاح ؟ ويجب أن تكون الرؤية:
- واقعية .
-صادقة.
- مصاغة بطريقة جيدة.
- سهلة الفهم.
- طموحة.
- مستجيبة للتغيير.
- تتوافق مع قيم المدرسة.
- موجهة لطاقات العاملين.
- تحفز العاملين لتحقيق الرسالة.

نشاط تدريبي:

يقسم المتدربون إلى مجموعات ويطلب من كل مجموعة كتابة رؤية مناسبة للمدرسة توضح صورة نجاح المدرسة في تحقيق رسالتها، أو تمثل حلم أو طموح العاملين في المدرسة.

 

الأهداف الكبرى للمدرسة:

توضح الأهداف الكبرى الطرق العامة التي تسعى المدرسة من خلالها لتحقيق رسالتها. وترتبط الأهداف الكبرى بالمجالات الرئيسة للمدرسة، حيث يتم تحديد هدف كبير في كل من المجالات السبعة بحيث يمكن تحقيق هذا الهدف على مدى الخطة الاستراتيجية للمدرسة (5-10 سنوات مثلاً).

مثال: هدف كبير في مجال شؤون المنهاج

تحسين تنفيذ المنهاج بما يلبي حاجات الطلبة ويواكب المستجدات التربوية والتكنولوجية الحديثة.

نشاط تدريبي:

يقسم المتدربون إلى مجموعات ويطلب من كل مجموعة كتابة هدف كبير في أحد المجالات السبعة لخطة تطوير المدرسة، ومن ثم يتم مناقشة أعمال المتدربين وتقديم التغذية الراجعة.

وصف المدرسة:

ويتضمن بيانات أولية ووصفاً موجزاً عن:

1- موقع المدرسة.
2- المرافق المدرسية ( عدد الغرف الدراسية ، المختبر ، المكتبة ، الملاعب ، ….).
3- أسماء المعلمين وواجباتهم.
4- وصف موجز عن المناهج الدراسية.
5- النشاطات المرافقة للمنهاج (البرلمان الطلابي ، النوادي ، اللجان المدرسية ، …)
6- التقويم ( نظام الامتحانات وتعليماتها ).

التدقيق:

تتضمن عملية التدقيق مسحاً متعمقاً لأعمال المدرسة من أجل التحقق من فاعليتها  ودرجة التقدم الذي تم إنجازه على مستوى الأهداف. ومن أدوات وأساليب التدقيق:
- ملاحظة أداء المعلمين (تقارير الزيارات الصفية ).
- الاجتماعات مع  المعلمين، أولياء الأمور ، الطلاب.
-الاستبيانات (معلين ، طلاب ، أولياء أمور ، ….)
-تحليل نتائج الامتحانات.
-  مراجعة خطط إعداد الدروس الخاصة بالمعلمين .
- استخدام مؤشرات الأداء.

تدريب:

أضف أدوات وأساليب أخرى يمكن الاستعانة بها في عملية التدقيق.

تحليل بيئة التخطيط:

نشاط تدريبي:

يقسم المتدربون إلى مجموعات ويطلب من بعض المجموعات استخدام تحليل SWOT في تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف وكذلك الفرص المتاحة والتهديدات التي يمكن أن تواجه المدرسة. ويطلب من مجموعات أخرى توظيف تحليل STEEP  ثم يتم مناقشة نتاجات العمل.

وصف انجازات المدرسة في العام المنصرم

من المهم أن تحتفل المدرسة بالانجازات التي تحققها كل عام، وتبرز ذلك في خطتها المعلنة.

مثال على الإنجازات:

تحقيق نسبة نجاح 90%  في الامتحانات الموحدة للصف الثالث الإعدادي في مادة الرياضيات (بزيادة 10 % عن العام السابق ).

تدريب:

أضف أمثلة عن إنجازات تمكنت مدرستك من تحقيها خلال العام الماضي.

تحديد الحاجات:

يتم تحديد حاجات المدرسة في المجالات السبعة من خلال عمليات التدقيق ومن خلال استخدام أدوات لتحديد الحاجات الحقيقية في المدرسة، وتلعب مؤشرات الأداء دوراً أساسيا في عملية تحديد الحاجات.

تحديد الأولويات:

هناك مجموعة من المعايير التي تؤخذ بعين الاعتبار أثناء تحديد الأولويات مثل:
1-  توجهات دائرة التربية والتعليم.
2-  الإمكانات المادية والبشرية المتاحة.

تدريب:

حدد معايير أخرى يمكن أخذها بعين الاعتبار في عملية تحديد الأولويات.

الأهداف العامة والأهداف الخاصة:

تشتق هذه الأهداف من الحاجات الحقيقية بعد ترتيبها وفق الأولويات، وتغطي الأهداف العامة مدة زمنية في حدود عامين دراسيين، بينما يفترض تحقيق الأهداف الخاصة في مدة زمنية أقصاها عام دراسي واحد. ويجب أن تكون هذه الأهداف واضحة، ومحددة، وواقعية، وقابلة للقياس.

الخطة الإجرائية:

يتضمن التخطيط الإجرائي التفكير بالعمليات والإجراءات والنشاطات التي نهدف من خلالها تحقيق الأهداف المحددة. ويتضمن نموذج التخطيط الإجرائي توضيح: الهدف العام، والهدف الخاص، ومعايير النجاح، وإجراءات التنفيذ، وقادة الأنشطة والمشاركين، والماد والتجهيزات اللازمة، والتوقيت الزمني وكذلك عمليات المراقبة والتقويم.

مثال: فيما يلي نموذج لخطة إجرائية لتحقيق أحد الأهداف الخاصة في مجال الموارد البشرية:

المجال: الموارد البشرية

الهدف العام: رفع كفايات المعلمين في توظيف تكنولوجيا المعلومات في التدريس .

الهدف الخاص: رفع كفايات معلمي الاجتماعيات في توظيف الكمبيوتر وجهاز LCD  في تدريس الجغرافيا.

معايير النجاح: أن يتمكن جميع معلمي الاجتماعيات بالمدرسة من توظيف برنامج Power Point وجهاز LCD في تدريس الجغرافيا.

إجراءات التنفيذ

قائد النشاط والمشاركون

الموارد المطلوبة

الزمن

المراقبة

التقويم

إعداد وتوزبع مادة تربوية حول أهمية تكنولوجيا المعلومات ودورها في التعليم

مدير المدرسة

أوراق تصوير

6 أكتوبر 2007

الأستاذ محمد

عرض المادة على مشرف الاجتماعيات

عقد دورة تدريبية لمدة 12 ساعة حول استخدام برنامج Power Point

معلم الحاسوب

معمل حاسوب

أسطوانات وأوراق

15 أكتوبر – 15 نوفمبر 2007

الأستاذ محمد

استبانة

عقد ورشة عمل حول توظيف برنامج PP وجهاز LCD  في تدريس الجغرافيا

مشرف الوسائل التعليمية ومشرف الاجتماعيات

جهاز حاسوب

LCD

20 نوفمبر 2007

الأستاذ محمد

استبانة

تنفيذ درس توضيحي حول توظيف برنامج PP  وجهاز LCD في تدريس الجغرافيا

المعلم حسين من مدرسة: 00000

مشرف الاجتماعيات

جهاز حاسوب

LCD

27 نوفمبر 2007

الأستاذ محمد

استبانة

زيارات صفية

المراجع:

▪       ريم الضامن وآخرون (2004): دليل بناء خطة تطوير المدرسة، تعيين دراسي رقم Ed. 1/2003, Rev. 2004، معهد التربية، رئاسة الوكالة، عمان.

▪       عادل الجندي (1999): التخطيط الاستراتيجي ودوره في الارتقاء بالنظم التعليمية، مجلة مستقبل التربية العربية، المجلدان الرابع والخامس، العددان 16، 17، أكتوبر 1998- يناير 1999.

▪      B. Tregoe & W. J. Zimmerman: Top Management Strategy, New York, Simon and Schuster, 1980, p. 20.

▪      G. A. Steiner, Strategic Planning: What Every Manager Must Know, New York, The Free Press, Macmillan Co., 1979, pp: 12-16.

▪      M. Peterson: Analyzing Alternative Approaches to Planning in Jedomus, P. & Peterson M. (Eds): Improving Academic Management, San Francisco Jossey Bass Publishers, 19809, pp: 114-115.

▪      Warren Groff: Strategic Planning for the Third Wave: A paper presented at a Futurists International Meeting, Washington. D. C. Spring 1983, ERIC, ED 233,651.

 

strategic planning